1
-->

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط


يعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من الاضطرابات التي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ، ويمكن ان يستمر الى مرحلة البلوغ ، ويتميز هذا الاضطراب بعدم قدرة الطفل على التركيز والانتباه . كما يتميز الاطفال الذين يعانون هذا الاضطراب بسهولة تشتت الانتباه نتيجه اي مؤثر خارجي ، بالاضافة الى العصبية والتوتر ، مما يصعب على هؤلاء الاطفال انجاز المهمات المطلوبة منهم سواء كانت الاستماع الى المعلم او الانتهاء من عمل روتيني . يقدر المعهد الوطني للصحة العقلية ان (3 - 5%) من الاطفال يعانون اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط .

انواع الاضطراب

تنقسم مشكلة نقص الانتباه مع فرط النشاط الى ثلاثة انواع ، وهي كما يلي :

1- النوع الاول : ويظهر فيه نقص الانتباه و فرط النشاط معا .

2- النوع الثاني : ويغلب عليه قلة التركيز .

3- النوع الثالث : ويغلب عليه فرط الحركة والاندفاع .

العوامل التي تزيد من احتمالية اصابة الاطفال بالمرض

يحدث هذا الاضطراب نتيجة مجموعة من العوامل الوراثية والعوامل الطبية ، اما العوامل الوراثية ، فوجد ان اصابة افراد العائلة بهذا الاضطراب قد تورث الى الاجيال القادمة ، اما الاسباب الطبية فتشمل ما يلي :

- ضعف صحة الام (التدخين او ادمان بعض المواد اثناء الحمل) .

- حدوث مضاعفات اثناء الولادة (ولادة متعسرة او نقص الاكسجين) .

- صغر حجم الطفل عند الولادة .

- سوء التغذية خلال الاشهر الاولى من الحمل .

- بعض الامراض الوراثية مثل تكسر الدم .

التاثير الثانوي لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط لبعض الاثار الجانبية والمشكلات المختلفة ومنها :

- قلة الثقة بالنفس .

- التاخر الدراسي .

- محاولة الانتحار .

- يكون المراهقون اكثر عرضة للادمان وخاصة اذا كان لديهم سلوك عدائي للمجتمع .

تشخيص المرض

يتم تشخيص اصابة الطفل باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط اذا استمرت الاعراض التالية لاكثر من ستة اشهر :

1- قلة التركيز : وهي من اهم الاعراض التي تميز المرض ، وهي عدم القدرة على الانتباه للتفاصيل الدقيقة او تكرر الاخطاء في الواجبات المدرسية او في الاعمال المطلوبة من الطفل . بالاضافة الى صعوبة استمرار التركيز على العمل المطلوب ، وصعوبة متابعة التعليم ، وصعوبة الفهم وتنظيم امور الطفل ، وتجنب الانخراط في انشطة تتطلب جهدا ذهنيا مستمرا كالدراسة ، وتكرار فقدان اشياء الطفل الخاصة ، والنسيان والانعزال .

2- فرط النشاط : هو حركة دائمة باليد او القدم (احساس بالتوتر لدى المراهقين) ، ويتمثل في عدم القدرة على الجلوس عندما يكون ذلك الزاميا ، تسلق الاشياء في الاوقات او الاماكن غير الملائمة ، عدم القدرة على الانتظار في الالعاب او المجموعات ، عدم القدرة على اكمال النشاط .

3- الاندفاع والحماس : ويتمثل في الكلام الزائد ومقاطعة الاخرين ، او الدخل في العاب الاطفال الاخرين ، والانخراط في العاب حركية خطيرة دون تقدير العواقب .

   ويعتمد التشخيص ايضا على ظهور هذه الاعراض قبل سن السابعة ، وفي مكانين او اكثر على سبيل المثال في البيت والمدرسة ، وغالبا ما يكون هناك تاثير واضح على الشخص المصاب من الناحية الاجتماعية او الاكاديمية او الوظيفية ، وحيث انه لا يوجد فحص محدد للكشف عن المرض ، فتعد الاعراض والتغيرات في السلوك هي المعيار الوحيد للتشخيص من قبل اختصاصي علم نفس او اختصاصي اطفال .

معالجة المرض

يمكن معالجة المرض بطرق مختلفة من خلال معالجة الاعراض وتحسين سلوك الطفل في البيت والمدرسة ومع الاصدقاء ، وينبغي تثقيف الوالدين وتعريفهما بطريقة المرض وطرق العلاج ولفت انتباه الوالدين الى ان الشفاء التام لا يمكن ، ولكن يمكن السيطرة على المرض ومنع الاعراض والحد من تطورها . وقد يكون العلاج باحدى الطرق التالية :

1- عمل برنامج يخدم حاجات الطفل في المدرسة : ضمن قدراته او ادخاله مدرسة بها فصول للتعليم الخاص يقوم فيها المعلمون باجراء تغييرات في الفصول الدراسية تحسن من اداء الطفل ، مثلا ان يكتب المدرس مذكرة تحل من مشكلة النسيان ، او منح الطفل وقتا اضافيا لنهاء العمل المدرسي مع وضع خطة مدرسية تناسب الطفل ، مع الاخذ في الحسبان ان الخطة المدرسية قد تحتاج الى تغيير بمرور الوقت ومع تقدم الطفل بالعمر .

2- المعالجة السلوكية : لتعديل سلوك الطفل ، حيث انه يمكن تحسين سلوك الطفل عن طريق اجراء تغييرات في المنزل من خلال عمل قائمة مرجعية كل صباح ليتذكر الطفل ما يجب القيام به خلال اليوم .

3- التغذية : قد يكون من المفيد تناول بعض الفيتامينات ، وتجنب الاغذية المحتوية على صبغات ، على الرغم من عدم وجود دليل قاطع على ذلك (خصوصا للاطفال دون سن السادسة) .

4- المعالجة الدوائية : غالبا ما تكون الادوية فعالة في تحسين حالة الطفل ، ولكنت يجب اخبار الطبيب اذا كان الطفل يعاني من اية مشكلة صحية اخرى ، وعند موافقة الوالدين على البدء باستخدام الادوية لعلاج الطفل (في سن المدرسة او المراهقة) ، فيفضل المعالجة باستخدام الادوية المنشطة او المحفزة للجهاز العصبي .

أ- الادوية المحفزة للجهاز العصبي

حيث تعمل هذه الادوية على تنشيط الدماغ وموازنة تركيز المواد الكيميائية بالدماغ والمعروفة باسم الناقلات العصبية ، وعلى الرغم من ان هذه الادوية لها تاثير منشط ومحفز لدى معظم الناس ، الا ان تاثيرها مهدئ للاشخاص الذين لديهم هذا المرض . تساعد هذه الادوية على زيادة فترة انتباه الطفل وتقليل سلوكيات التسرع وفرط النشاط . وهذه فئة من الادوية هي الاختيار الاول وتستخدم في الحالة المتوسطة والشديدة مع الاخذ في الحسبان رغبة المريض والاهل في المعالجة ، وتفضل هذ الادوية ، لانها سريعه المفعول وامنه وفعالة ، ومنها الميثيل فينيدات و ديكستروأمفيتامين .

الاثار الجانبية للادوية المنشطة

قد تسبب الادوية المنشطة المستخدمة في العلاج بعض الاثار الجانبية التي تحدث في وقت مبكر من العلاج ، وعادة ماتكون خفيفة وقصيرة الاجل ومنها :

- فقدان الشهية للطعام ونقصان الوزن ، لذا ينبغي على الاهل التاكد من حصول ابنائهم على كميات كافية من العناصر الغذائية .

- مشاكل في النوم ، لذا ينصح باعطاء الادوية في الصباح .

- الصداع والعصبية .

ب- الادوية غير المنشطة

تستخدم هذه المجموعه في حالة عدم فعالية المنشطات او تسببها في اثار جانبية غير مرغوبة . واول دواء تمت الموافقة عليه من قبل منظمة الغذاء والدواء هو اتوميكسيتين (Atomextine) ويستخدم للاطفال والمراهقين والبالغين ، يمكن ان يحسن هذا الدواء التركيز والسيطرة على جميع الانفعالات .

ج- ادوية اخرى

يتم استخدامها في حالة عدم فعالية الادوية المنشطة والادوية الغير منشطة ، ومنها مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل الايميبرامين .
تعتمد مده المعالجة الدوائية على الطفل نفسه ، فبعض الاطفال تستمر فترة المعالجة لديهم لمدة سنة او سنتين ، بينما يحتاج البعض الى فتره اطول ، وقد تستمر المعالجة الى سن المراهقة ، ومن المهم ان يؤخذ الدواء وفقا لارشادات الطبيب للحصول على افضل نتيجة ممكنة للدواء .

نصائح لرعاية الطفل المصاب بنقص الانتباه مع فرط النشاط

من الامور التي ينبغي على كل من يرعى طفل مصاب بهذا الاضطراب الانتباه اليه لانه عندما يتجاهلك طفلك او يضايقك او يسبب لك الاحراج ، فهو لا يقوم بذلك بارادته ، بل ان الاضطراب هو الذي يقوده لذلك . فاذا وضعت ذلك في الحسبان سيكون من السهل عليك التعامل مع الطفل . وفيما يلي بعض النصائح :

- التواصل مع الطفل بوضوح واعطاؤه التعليمات بشكل مختصر والحرص على ان يتم التعامل بلغة العين قبل كل شئ .

- اعطاء الطفل فترات استراحة اثناء قيامه بواجباته اليومية .

- التاكد من فهم الطفل التعليمات . على سبيل المثال : نطلب من الطفل ان يعيد التعليمات لفظا .

- ينصح الاب والام بان يكونا قدوة حسنة للطفل ، وان يوضحا للطفل السلوكيات التي يجب ممارستها عمليا وان يكونا مثالا على الصبر والنظام .

- منح الطفل وقتا اضافيا عما يحتاجه الاطفال غير المصابين لاداء الواجبات والمهام .